منهج رودولف سيلي لإدارة المشاريع متعددة أصحاب المصلحة
يتطلب إدارة المشاريع التي تضم عدة أصحاب مصلحة عبر القارات مزيجاً نادراً من البصيرة الاستراتيجية، والفطنة التشغيلية، والذكاء الثقافي. وقد أمضى رودولف سيلي، المستشار ومدير المشاريع الدولي ومقره دبي، أكثر من 30 عاماً في إتقان هذا النهج، وتقديم مشاريع عالية القيمة في مجالات النفط والغاز والسلع الأساسية والبنية التحتية والتطوير الصناعي.
من السمات البارزة في منهجية السيد سيلي مواءمة أصحاب المصلحة. فالمشاريع في إفريقيا وأوروبا وآسيا غالباً ما تشمل الحكومات، والشركات متعددة الجنسيات، والمستثمرين، والمشغلين المحليين. ويضمن فهم أولويات كل طرف ودمجها في تخطيط المشروع، مما يقلل النزاعات ويعزز التعاون. ويشمل عمله تسهيل مشاركة في اتحادات النفط، والتفاوض على اتفاقيات التمويل المسبق، وإدارة سلاسل التوريد الصناعية.
كما يؤكد رودولف سيلي على الدقة التشغيلية. بدءاً من دراسات الجدوى للمصافي وخطوط الأنابيب وصولاً إلى تنفيذ بنية التخزين التحتية، يضمن تنسيق التخطيط التقني عن كثب مع المتطلبات المالية والتنظيمية. ويقلل هذا النهج الدقيق المخاطر ويضمن تنفيذ المشروع ضمن الميزانية والجداول الزمنية.
ويعد الذكاء الثقافي ركيزة أخرى في ممارسته. فهو يجيد الفرنسية والإنجليزية والإيطالية، ويتنقل ببراعة بين الديناميكيات المعقدة للتواصل، جاعلاً الفجوات الثقافية جسراً، ومعززاً الثقة بين فرق متنوعة. وهذه المهارة مهمة بشكل خاص في الأسواق الناشئة، حيث يمكن أن يحدد الفهم الثقافي نجاح المفاوضات والتنفيذ التشغيلي.
من خلال نهجه، يوضح رودولف سيلي أن إدارة المشاريع متعددة أصحاب المصلحة هي فن وعلم في الوقت ذاته. ومن خلال دمج الاستراتيجية، والعمليات، والرؤية الثقافية، يسلم مشاريع تحقق الأهداف التجارية، وتلبي الأولويات الحكومية، وتخلق تأثيراً صناعيّاً واقتصادياً طويل الأمد.



