أهمية الذكاء الثقافي في الاستشارات العالمية
تتطلب الاستشارات العالمية أكثر من الخبرة التقنية؛ فهي تتطلب الذكاء الثقافي. رودولف سيلي، مستشار دولي ومدير مشاريع مقره دبي، أمضى أكثر من ثلاثة عقود في تقديم المشورة للحكومات، والشركات متعددة الجنسيات، والمستثمرين عبر إفريقيا وأوروبا وآسيا. وتوضح مسيرته أن فهم الديناميكيات الثقافية أمر أساسي لنجاح المفاوضات، وتنفيذ المشاريع، وبناء الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد.
يشمل الذكاء الثقافي الوعي بالعادات المحلية، والممارسات التنظيمية، وأنماط الاتصال، وعمليات اتخاذ القرار. ويظهر عمل السيد سيلي في تشاد ونيجيريا وكوت ديفوار وأنغولا وجمهورية إفريقيا الوسطى كيف تؤثر هذه المهارات على النتائج. فعلى سبيل المثال، تطلب تسهيل دخول Chevron Texaco وPetronas إلى تشاد توافقاً دقيقاً مع أولويات الحكومة، وأهداف الشركات، والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية المحلية. وقد مكّنه الفهم الثقافي من التفاوض على اتفاقيات عادلة ترضي جميع الأطراف.
إلى جانب المفاوضات، يعد الذكاء الثقافي مهماً في إدارة العمليات. فهو ينسق الفرق متعددة الجنسيات، موائماً المشغلين المحليين مع معايير الشركات وأهدافها الاستراتيجية. ويولي اهتماماً كبيراً بالتواصل المحترم، والتعاطف، والقدرة على التكيف، مما يعزز التعاون والثقة بين الفرق المتنوعة. كما تعزز إجادته للفرنسية والإنجليزية والإيطالية، ومعرفته العملية بالإسبانية، قدرته على سد الفجوات اللغوية والثقافية.
كما يطبق رودولف سيلي الذكاء الثقافي في الاستدامة والتطوير الصناعي. فمن خلال فهم السياقات الاجتماعية والبيئية والسياسية المحلية، يضمن أن المشاريع لا تقتصر على تحقيق الأهداف التشغيلية، بل تدعم أيضاً النمو المستدام للمجتمعات والدول على المدى الطويل.
توضح مسيرته أن الخبرة التقنية وحدها لا تكفي لدفع الاستشارات العالمية الناجحة. فالذكاء الثقافي، مع البصيرة الاستراتيجية والفطنة التشغيلية، يمكن رودولف سيلي من تحقيق نتائج مؤثرة، وبناء شراكات دائمة، وتنفيذ مشاريع فعالة ومسؤولة اجتماعياً.



